أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

85

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الآخرة على خمسة أوجه القيامة * الجنّة * النّار * الأخيرة * القبر * فوجه منها ؛ الآخرة بمعنى : القيامة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المؤمنون : وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ « 1 » يعنى : البعث بعد الموت « 2 » . وقال تعالى في سورة « واللّيل » : وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى « 3 » يعنى : الدّنيا والآخرة « 4 » . ونحوه كثير « 5 » . والوجه الثاني ؛ الآخرة : الجنّة خاصّة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ « 6 » يعنى : « ماله » « 7 » في الجنّة من نصيب . « 8 » وقال - أيضا - في سورة « حم الزّخرف » : وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ « 9 » . وفي سورة القصص : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ « 10 » يعنى : الجنّة « 8 » . والوجه الثالث ؛ الآخرة يعنى : النّار « 11 » ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر : ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ يعنى به : النّار . وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ « 12 » .

--> ( 1 ) الآية 74 . ( 2 ) كما في ( تنوير المقباس : 214 ) وبنحوه في ( الكشاف للزمخشري 2 : 68 ) . ( 3 ) الآية 13 . ( 4 ) في ( تفسير الطبري 30 : 26 ) « يقول : وإن لنا ملك ما في الدنيا والآخرة ، نعطى منهما من أردنا من خلقنا ونحرمه من شئنا » ، ومثله في ( تفسير القرطبي 20 : 86 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 475 ) و ( تنوير المقباس : 390 ) . ( 5 ) كما في سورة النجم / 25 ؛ وسورة النازعات / 25 ؛ وسورة الضحى / 4 . ( 6 ) الآية 102 . ( 7 ) الإثبات عن م . وفي ( تفسير الطبري 2 : 101 ) « ما له في الدار الآخرة حظ من الجنة » ونحوه في ( الوسيط للواحدي 1 : 168 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 59 ) و ( تنوير المقباس 12 ) . ( 8 - 8 ) الإثبات عن م . ( 9 ) الآية 35 . ( 10 ) الآية 83 . ( 11 ) في م « جهنم » . ( 12 ) الآية 9 .